مؤسسة آل البيت ( ع )
232
مجلة تراثنا
قال الحافظ في ( التقريب ) : يدلس . وعده النسائي من المدلسين - كما في الخلاصة ، للخزرجي - . وقال الحافظ السيوطي - في مبحث تدليس التسوية من كتابه " تدريب الراوي " ( 51 ) - : قال الخطيب : وكان الأعمش وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا . قال العلائي : فهذا أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها . قال العراقي : وهو قادح فيمن تعمد فعله . وقال شيخ الإسلام : لا شك أنه جرح وإن وصف به الثوري والأعمش فلا اعتذار . انتهى . وأنت خبير بعظم أمر التدليس لا سيما عند أهل الحديث ، فلا وجه للإطالة بذلك ، فإنه لا يكاد يخفى قبحه على أحد ، حتى قال شعبة بن الحجاج : التدليس أخو الكذب ، وقال أيضا : لئن أزني أحب إلي من أن أدلس ( 52 ) . على أن الأعمش لم يحفظ هذا الحديث ، ففي سنن ابن ماجة ( 53 ) : قال شعبة ، قال عاصم : وهذا الأعمش يرويه عن أبي وائل عن حذيفة وما حفظه . انتهى . وفيه أيضا : أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي . قال عاصم بن بهدلة : قيل لأبي وائل : أيهما أحب إلى علي أو عثمان ؟ قال : كان علي أحب إلي ثم صار عثمان ، كما في " تهذيب التهذيب " ( 54 ) .
--> ( 51 ) تدريب الراوي 1 / 226 . ( 52 ) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - للحافظ العراقي - : 82 ، وأنظر شرح صحيح مسلم للنووي 1 / 47 - 48 . ( 53 ) سنن ابن ماجة 1 / 112 . ( 54 ) تهذيب التهذيب 2 / 513 .